قام قسم تقنية البيئة بالكلية بزيارة لمركز الابحاث الزراعية في منطقة جازان بعد التنسيق بين عمادة الكلية م.محمد بن هبة علي هادي حيث مثل الكلية رئيس قسم التقنية البيئية الاستاذ/ يحي بن علي البكري و عضو هيئة التدريب د.رمضان هلال في يوم الثلاثاء الموافق 23/2/1344هـ حيث كان في استقبالهم م.علي ياسين نائب المدير العام لمركز الابحاث الزراعية في المنطقة و شملت هذه الزيارة

** الإفراط فى استخدام المبيدات :
أدى تطور أساليب الزراعة ، و إتباع النظم المكثفة للحصول على أقصى إنتاج ممكن من الأراضي الزراعية ، إلى زيادة الاعتماد على المبيدات الكيميائية الزراعية عاماً بعد عام .
ويؤدى استخدام المبيدات في التربة على المحاصيل الزراعية إلى تراكمها في التربة تدريجياً وتجريف مياه الري ومياه الصرف أو الأمطار المبيدات الكيماوية في التربة الملوثة بها إلى قنوات الصرف والأنهار مما يؤدى إلى انتشار التلوث في المياه أيضا ، وتلوث المبيدات التربة بدرجات متفاوتة حسب نوعها والتركيز المستعمل وعدد مرات الرش أو التعفير في نفس المنطقة .
وبالإضافة إلى أن تلوث التربة بالمبيدات يؤدى إلى تلوث المياه والهواء وبالتالي تؤدى إلى إصابة الإنسان ببعض الأمراض فتؤثر أيضا على الأحياء الدقيقة التي تعيش في التربة فتهلك بعضها ، ومما يزيد من حجم المشكلة نتيجة للإفراط في استخدام المبيدات الزراعية ظهور سلالات من الحشرات مقاومة لها بالإضافة إلى موت الكثير من الحشرات النافعة كالطفيليات والمفترسات والنحل .
وللمحافظة على التربة من التلوث بالمبيدات الزراعية يجب ترشيد استخدام المبيدات فلا تستعمل إلا تحت إشراف فنيين مهرة وبالتركيز المناسب وفى الوقت المناسب وعلى الآفات المستهدفة فقط ، وتشجيع وتطوير أساليب المكافحة الحيوية .
** الإفراط في استخدام الأسمدة الكيماوية :
نظراً لعدم توافر الأسمدة العضوية الأمر الذي أدى إلى ازدياد الطلب على الأسمدة الكيمائية وخاصة النيتروجينية لتمد النباتات باحتياجاتها من هذا العنصر ، بدأ يظهر خطر لم يكن معروفا من قبل إلا وهو تلوث التربة بالنترات ، كما أن هذه النترات تمتص مع عصارة النباتات وتختزن في أنسجته ، يمكن أن تضر الإنسان الذي يتناولها .
ولحماية التربة من التلوث بالأسمدة الكيماوية فإنه ينصح بعدم الأقراط في استخدام الأسمدة الكيماوية والاعتماد على الأسمدة البلدية .
** استخدام مياه الصرف الصحي ومخلفات الإنسان :
يلجأ كثير من المزارعين إلى استخدام هذه المياه والمخلفات فى ري وتسميد أراضيهم لما تحويه من نفايات آدمية تجعلها صالحة لتسميد الأرض بطريق غير مباشر ، ونسى هؤلاء أن هذه المياه تحتوى على نسبة عالية من المنظفات الصناعية وكثيراً من الأملاح والعناصر المعدنية بالإضافة إلى احتمال تواجد كثير من الطفيليات وأهمها الديدان الشريطية ويعنى ذلك أن هؤلاء المزارعين يقومون بتلويث أراضيهم بأيديهم بمواد لا يسهل إزالتها في المستقبل أو قد تعجز منظفات للبيئة عن تحليلها وهدمها .
ولحماية التربة من التلوث بمياه المجارى ومخلفات الإنسان يجب توعية المزارعين بعدم استخدام هذه المياه والمخلفات في ري أراضيهم .
** التلوث بمياه صرف المصانع :
يلقى الكثير من المصانع مياه الصرف الصناعي فى المصادر المائية ونظراً لاحتواء هذه المياه على كميات كبيرة من الأملاح والقلويات والأحماض والمعادن الثقيلة والمواد السامة بالإضافة إلى مخلفات تكرير البترول فإنها عادة ما تنتقل إلى الأرا